السيد الخوانساري
135
جامع المدارك
تعالى " ويل للمطففين الذين - الخ " من حسن خلافه ، ولا يخفى أنه لا يستفاد مما ذكر الاستحباب الشرعي . ( والمكروه مدح البايع وذم المشتري ، والحلف ، والبيع في موضع يستر فيه العيب ، والربح على المؤمن إلا مع الضرورة ، وعلى من يعده بالاحسان ، والسوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، ودخول السوق أولا ومبايعة الأدنين وذوي العاهات والأكراد ، والتعرض للكيل والوزن إذا لم يحسن ، والاستحطاط بعد الصفقة ، والزيادة وقت النداء ، ودخوله في سوم أخيه وأن يتوكل الحاضر للبادي ، وقيل يحرم وتلقي الركبان ، وحده أربعة فراسخ فما دون ، ويثبت الخيار إن ثبت الغبن ، والزيادة في السلعة مواطاة للبايع وهو النجش ) . أما كراهة مدح البايع وذم المشتري والحلف فيدل عليها خبر السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام " من باع واشترى فليحفظ خمس خصال وإلا فلا يشترين ولا يبيعن : الربا ، والحلف ، وكتمان العيب ، والحمد إذا باع ، والذم إذا اشترى " ( 1 ) . وفي النبوي " أربع من كن فيه طاب مكسبه : إذا اشترى لم يعب ، وإذا باع لم يحمد ، ولا يدلس ، وفيما بين ذلك لا يحلف " ( 2 ) . وأما كراهة البيع في موضع يستر فيه العيب فيدل عليها خبر هشام بن الحكم : " كنت أبيع السابري في الظلال فمر بي الكاظم عليه السلام فقال : يا هشام إن البيع في الظلال غش والغش لا يحل " ( 3 ) . وأما كراهة الربح على المؤمن إلا مع الضرورة وعلى من يعده بالاحسان فلقول الصادق عليه السلام على المحكي " ربح المؤمن على المؤمن ربا إلا أن يشتري بأكثر من مائة درهم فأربح عليه قوت يومك أو يشتريه للتجارة فاربحوا عليهم وارفقوا بهم " ( 4 )
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 150 ، والتهذيب ج 2 ص 120 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 151 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 160 ، والتهذيب ج 2 ص 122 . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 154 ، والتهذيب ج 2 ص 120 .